آقا رضا الهمداني

242

مصباح الفقيه

القرآن ، لا من حيث هي ، كقوله عليه السّلام في رواية العلل : « وإنّما أمر الناس بالقراءة [ في الصلاة ] « 1 » لئلّا يكون القرآن مهجورا » « 2 » الحديث . كما ربما يؤيّد ذلك استدلال كثير من الأعلام « 3 » لوجوب السورة بقوله تعالى : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ « 4 » فعنوان المأمور به هي قراءة القرآن ، الصادقة على القليل والكثير ، فليتأمّل . وكيف كان فمثل تكرار الآية أو إعادة السورة احتياطا أو العدول عنها إلى سورة أخرى لغرض دينيّ أو دنيويّ أو نحو ذلك بأسرها خارجة عن منصرف النصوص . فما عن بعض من الاستشكال أو القول بعدم الجواز في بعض هذه الفروض من حيث تحقّق القران - كما سمعته عن بعض « 5 » في كثير من الفروع السابقة - في غير محلّه . [ التنبيه الثالث ] الثالث : أنّ محلّ الخلاف بحسب الظاهر مختصّ بالفريضة ، وأمّا النافلة فلا خلاف على الظاهر في نفي البأس عن القران فيها ، كما وقع التصريح به في جملة من الأخبار المتقدّمة « 6 » . ويزيد ذلك تأكيدا خبر عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 138 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) منهم : العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة 2 : 161 ، المسألة 89 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 243 . ( 4 ) المزّمّل 73 : 20 . ( 5 ) في ص 236 عن الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 206 . ( 6 ) في ص 232 و 234 .